الحمد لله والصلاة على رسول الله
الاصل ان المسافر اذا سافر مسافة قصر جاز له القصر والجمع الا في مسائل استثناها الفقهاء ، منها : ان المسافر اذا نوى الاقامة ببلد اكثر من اربعة ايام فانه لا يترخص برخص السفر من القصر والجمع وغيرهما ، بل هو في حكم المقيم عند جمهور العلماء..وبهذا افتت اللجنة الدائمة ، ومما قالت:( ومن نوى الاقامة اكثر من ذلك - اربعة ايام- أتم الصلاة ، لانه ليس في حكم المسافر.
أما من أقام في سفره اكثر من اربعة ايام ولم يجمع النية على الاقامة ، بل عزم على انه متى قضيت حاجته رجع ، كمن يقيم بمكان الجهاد للعدو او حبسه سلطان او مرض مثلا ، وفي نيته انه اذا انتهى من جهاده بنصر او صلح ، او تخلص مما حبسه من مرض او قوة عدو او سلطان او وجود آبق او بيع بضاعة او نحو ذلك : فإنه يعتبر مسافرا ، وله قصر الرباعية ولو طالت المدة ، لمل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يوما يقصر الصلاة ، واقام بتبوك عشرين يوما لجهاد النصارى ، وهو يصلي بأصحابه صلاة قصر ، لكونه لم يجمع نية الاقامة ، بل كان على نية السفر اذا قضيت حاجته ) انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة 8/109 ، 149
وتلخص من هذا ان المسافر يقصر الصلاة ويجمع في حالات:
اولا: اثناء سيره
ثانيا:عند وصوله الى مقصده اذا نوى الاقامة اربعة ايام فأقل .
ثالثا:اذا لم يجمع نية الاقامة بل كان على نية السفر متى قضيت حاجته ، ولو طالت المدة .والله اعلم ... (( الشيخ / اللجنة الدائمة))