|

أكد عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- الدكتور حمدي حسن- أن عدم تلبية مطالب القضاة المصريين- والذين دعوا إلى استقلالهم حتى يتسنَّى لهم الإشراف الكامل على الانتخابات القادمة- يضرُّ بالأمن القومي لمصر؛ حيث سيفتح هذا الإغفال من جانب الحكومة البابَ أمام التدخل الخارجي في شئون مصر الداخلية بالرقابة الدولية على الانتخابات.
واتهم نائب الإخوان- في طلب إحاطة قدمه لرئيس الوزراء المصري- الحكومةَ بأنها تكيل بمكيالين؛ ففي الوقت الذي ترفض فيه التدخلات الخارجية في الانتخابات النيابية، ترفض الإشراف القضائي الكامل عليها، وهو ما اعتبره النائب تناقضًا صارخًا بين تصريحات رئيس الحكومة برفض المراقبين الأجانب لمراقبة الانتخابات القادمة، وتأكيده على قدرة القضاء المصري على الخروج بانتخابات نزيهة، موضحًا أن هذه التصريحات نفاها القضاةُ أثناء لقائهم بالإسكندرية منذ أيام؛ حيث اعترض نادي القضاة ولأول مرة علنًا على عدم صدور قانون السلطة القضائية الجديد الذي يكفل الاستقلال الكامل للقضاء.
وطالب حمدي حسن الحكومةَ بأن تأخذ موقف السلطة القضائية على محمل الجد، خاصةً وأن القضاة وجَّهوا دعوةً لعقد الجمعية العمومية لنادي القضاة لاتخاذ قرارات حاسمة في حالة رفض الاستجابة للمطالب التي تقدموا بها، وأولها الإشراف الكامل على العملية الانتخابية، بدءًا من الجداول وحتى إعلان النتائج النهائية، فضلاً عن تمكين المواطنين من الوصول إلى صناديق الانتخاب، والتي تضع الشرطة العديد من الحواجز والمواقع لمنع وعرقلة وصول الناخبين إليها.
وأضاف النائب أن الجميع يتفق على رفض التدخل الأجنبي في الشئون الداخلية، موضحًا أيضًا أن دفن الرؤوس في الرمال أصبح عديم الجدوى، وهو ما يؤكد الحاجة إلى إصلاح حقيقي غير مزيف؛ حرصًا على مصالح الوطن العليا، مختتمًا طلب الإحاطة بتمنِّيه أن تكون الانتخابات القادمة- التي ستجري في عهد حكومة الدكتور نظيف- نظيفةً بالفعل. |