|

وأوضح أمين عام مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية أن الهدف من نشر البحث هو "كشف حقيقة التطرف الإسرائيلي ومنابعه"، معتبرا أن "مناهج إسرائيل تكرس الكره والحقد في النشء، مما يؤدي لتعقيد حل القضية الفلسطينية"، حسبما نقلت عنه جريدة "الشرق الأوسط".
وقال الشيخ أحمد بن عبد العزيز بن باز، أمين عام المؤسسة إن أحد الباحثين لم يكشف عن هويته انتهى من إعداد بحث عن مناهج إسرائيل التي "تحاول طبع صورة نمطية مغلوطة وسيئة عن العالمين العربي والإسلامي"، بحد قوله.
وأوضح بن باز -نجل مفتي الديار السعودية السابق- أن هدف دعم المؤسسة لنشر البحث هو: "كشف التطرف الإسرائيلي، وتعريف العالم بأن إسرائيل المدعومة من أمريكا والتي تصور بأنها تريد السلام، هي بالأساس تربي تلامذتها على التطرف من خلال تقديم معلومات مغلوطة عنا كعرب ومسلمين".
وأشار إلى أن البحث "يعتمد على حقائق، وسرد كافة النصوص المتطرفة في المناهج الإسرائيلية".
ولا تزال المؤسسة الخيرية السعودية، في طور دراسة الطريقة المثلى لنشر هذا البحث، إلا أن بن باز قال إنه "سيخصص له موقع ومنتدى إلكتروني، وستتم ترجمته لعدة لغات، بما فيها اللغة العبرية".
كما بين أن مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية تعتزم إيصال ذلك البحث للمنظمات والهيئات المهتمة في العالم، لإطلاع الرأي العام عليها.
قضية فلسطين
وأشار بن باز إلى أن البحث سيدعم القضية الفلسطينية عبر توضيح الصورة الحقيقة للإسرائيليين، قائلا: "نحن كعرب ومسلمين لدينا قضية عادلة، ولكننا لم نستطع إيصالها للرأي العام بشكل واضح وشفاف".
وأشار إلى أن البحث "تمكن من توضيح الصورة النمطية المغلوطة والسيئة عن العرب والمسلمين التي تحاول مناهج الكتب المدرسية في إسرائيل أن تطبع بها عقول التلاميذ الصغار وحتى الكبار".
وتساهم تلك المناهج بدورهها، بحسب ابن باز، "في تأسيس أجيال إسرائيلية تحمل تصورات مغلوطة ومشوهة عن العرب والمسلمين مما يكرس الكره والحقد في الشارع الإسرائيلي والذي يؤدي لتعقيد الحلول في مثل القضية الفلسطينية ويؤخرها عقودا جديدة".
مناهج السعودية
وتأتي هذه الخطوة من مؤسسة بن باز الخيرية، بحسب أمينها العام، بعد أن تعرضت المناهج الدراسية في السعودية للدراسة والبحث والتمحيص من قبل مؤسسات وهيئات علمية غربية، وخلصت لنتائج وصف غالبيتها بـ«المغلوطة» بهدف الضغط والتشويه.
وشدد بن باز على ضرورة الاهتمام بالأبحاث والدراسات، لأنها قد تشكل في كثير من الأحيان وسائل ضغط فاعلة على الصعيدين السياسي والدولي.
ومنذ هجمات 11 سبتمبر تضغط واشنطن على السعودية وغيرها من الدول الإسلامية لتغيير المناهج التعليمية التي تقول إنها قادت بشكل أو بآخر إلى تنفيذ هذه الهجمات.
الوسطية
وتنطلق مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية في دعمها لهذا البحث من هدف «نشر فكر الوسطية والاعتدال ومكافحة الغلو والتطرف، سواء من حيث الأسباب أو الدوافع أو المظاهر، وإيمانا منها بأهمية العمل الفكري المنظم المعتمد على الأبحاث والدراسات المنهجية، بعيدا عن العواطف والانفعالات الشخصية والأحكام المسبقة»، بحسب القائمين عليها. وسبق لمركز الدراسات والأبحاث بالمؤسسة أن دعم وأعد ثلاث مواد علمية هي "موسوعة أحداث 11 سبتمبر" باللغة الإنجليزية التي ترصد أقوال المنصفين من الرموز الفكرية في الغرب وغيره حول براءة الإسلام من الإرهاب وتم إهداؤها لأعضاء الكونجرس الأمريكي وعدد من الجامعات والرموز الضاربة في السياسة.
دراسات عديدة
وهناك دراسة سابقة للخبيرة التربوية المصرية "صفا عبد العال" عن "تربية العنصرية في المناهج الإسرائيلية"، أوضحت فيها كيف يزرع الإسرائيليون جذور العنصرية في أطفالهم، وكيف يعلمونهم الكراهية والحقد والعنف والحرب ضد غيرهم من اليهود، وكيف يزيفون حقائق التاريخ، من خلال عرض مباشر للنصوص العبرية التي يجري تعليمها للطلبة، في 16 كتابًا دراسيًّا من الصف الثالث إلى السادس الابتدائي.
وبعد تحليل مضمون هذه الكتب، كشفت الباحثة المصرية أن مناهج التعليم هناك تهدف إلى تعبئة النشء نفسيًّا في اتجاه الحرب والقتل، كما تكرّس ما اعتبرته "عنصرية" ضد العرب.
كما تبين للباحثة أن "من بين الأهداف الرئيسية لنظام التعليم في إسرائيل السعي إلى ترسيخ عناصر الكراهية والحقد في النشء، وتنمية روح العداء للعرب أولا و(الأغيار) أي غير اليهود ثانيًا، وتشويه صورتهم لدى الجيل الحالي والأجيال التالية".
وقالت إن هذه الكتب تعمد إلى تشويه الشخصية العربية وتصف العرب بصفات قالت إنها وضيعة مثل "بيت الزواحف العربية" و"العرب اللصوص" و"المختلسون والأنذال المتعطشون للدماء اليهودية" و"العرب البدو المتخلفون" و"العرب عابرو السبيل وقطاع الطرق". |