حقق فريقنا القومي لكرة القدم المعجزة.
انتصر في نهائي أمم أفريقيا علي الكاميرون من جديد.. وفاز بالكأس الغالية للمرة السادسة علي مدي عمر المسابقة التي بدأت عام 57 والثانية علي التوالي بعد .2006
هذا النصر جعلنا نعيش في عيد حقيقي.. وهو إنجاز كبير يحفر أسماء من حققوه بحروف من نور في سجل الانتصارات الرياضية.
* * *
الإنجاز الضخم كانت وراءه أسباب كثيرة.. في مقدمتها بعد توفيق الله دعم لا محدود واهتمام يفوق الحدود من زعيم مصر شخصياً والذي كان يتصل يومياً بالبعثة في كوماسي ثم أكرا قبل كل مباراة للاطمئنان علي كل فرد فيها وشحذ الهمم وتحفيز الجميع علي بذل كل ما في طاقاتهم لرفع اسم مصر عالياً في المونديال الأفريقي.
* * *
ثاني الأسباب.. العناية الفائقة التي أولاها كل من المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة والكابتن سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة وحازم الهواري لكل الفريق.
وبكل ثقة أقولها إن سمير زاهر "وشه حلو" علي المنتخب الذي فاز بثلاث بطولات أمم أفريقية وهو رئيس اتحاد.. الأولي عام 98 في بوركينا فاسو والثانية 2006 بمصر والثالثة 2008 بغانا.
كان الثلاثة يتابعون الجهاز الفني واللاعبين ويذللون أي مشكلة تواجههم ويوفرون لهم الجو المثالي للمعيشة والتدريب والأداء بالملعب.
.. وكانوا يتعاملون مع الجميع ليس كمسئولين بل كأشقاء وطاقم عمل يعمل بجماعية ويعزف نغمة واحدة من أجل هدف وحيد.. النصر والعودة بالكأس.. وقد كان.
* * *
ثالث الأسباب هو الجهاز الفني الواعي والفاهم والمتفاهم الذي كان يحترم كل خصم ويدرسه دراسة وافية وبفكر عال وتأني.. لم يجامل لاعباً علي حساب الآخر.. بل تعامل مع الجميع علي أنهم أبناء وأشقاء صغار.. لأن الكل في مهمة رسمية لها هدف سام ولابد أن يتحقق.. وقد تحقق والحمد لله.
لقد أخلص أفراد الجهاز الفني في مهمتهم وراعوا الله وضمائرهم فدانت لهم القارة السمراء وسقطت أمامهم المنتخبات القوية واحداً تلو الآخر.
لذلك لن ينسي التاريخ الرياضي أبداً المعلم حسن شحاتة المدير الفني وصاحب الإنجاز غير المسبوق. وشوقي غريب المدرب العام. وحمادة صدقي المدرب. وأحمد سليمان مدرب حراس المرمي. ود. أحمد ماجد الطبيب. ود. حسام الإبراشي. وسمير عدلي مدير الفريق. وكمال عبدالواحد أخصائي التحميل. وحسنين حمزة "المدلك" وعبدالله محمد "عامل الأدوات".
كلهم يستحقون منا الشكر والثناء والتحية.
* * *
رابع الأسباب.. الحب والإيثار والتفاهم والروح القتالية التي تحلي بها كل النجوم سواء الذين شاركوا في جميع المباريات أو بعضها أو حتي لم يشاركوا في أي مباراة وجلسوا علي دكة الاحتياط لأن كلاً منهم كان مستعداً للقتال والدفاع عن اسم وسمعة ومكانة مصر.
من حقهم علينا أن نذكر أسماءهم جميعاً وهم: عصام الحضري. ومحمد عبدالمنصف. ومحمد صبحي. وأحمد فتحي. وهاني سعيد. ووائل جمعة. وشادي محمد. ومحمود فتح الله. وسيد معوض. وحسني عبدربه. ومحمد شوقي. ومحمد زيدان. ومحمد أبوتريكة. وأحمد حسن. وعماد متعب. وعمرو زكي. وإبراهيم سعيد. وعمر جمال. وأحمد المحمدي. وطارق السيد. وأحمد شعبان. وحسن مصطفي. ومحمد فضل.
كانوا وحوشاً كاسرة بحق التهمت الأسود والفهود والأفيال والجديان وكل من ضمته غابات غانا وطمحوا في اللقب الغالي.
كلهم يستحقون فعلاً الشكر والتقدير والثناء علي جهدهم وإخلاصهم وتفانيهم وانضباطهم داخل وخارج المستطيل الأخضر.
إن لقب "منتخب 6 نجوم" ليس بكثير عليهم أبداً.
* * *
خامس الأسباب.. هو اللاعب رقم "12" في الفريق.. جماهير مصر العظيمة والوفية.. هنا وفي كوماسي وأكرا.
زحفوا من كل مدن غانا والدول المجاورة.. بل ومن مصر أيضاً لمؤازرة الفريق في مهمته القومية وكان هديرهم في المدرجات أمس خير عون وسند للفريق أمام أسود الكاميرون.
تشجيعهم الجنوني نزع التوتر من نفوس اللاعبين وجعل الدماء تتدفق بغزارة في شرايينهم.. وعلي أنغام العود والسمسمية والطبول والمزمار البلدي أبدع النجوم وقدموا فناً رفيعاً يليق بمصر.
هذا الجمهور كان وراء فوز المنتخب بأمم 2006 بمصر.. وكان أيضاً أحد أسباب الاحتفاظ باللقب في أمم 2008 بغانا.
* * *
يا كل عربي.. من حقك أن تعتز بعروبتك.. فقد حقق فريق عربي إنجازاً تاريخياً غير مسبوق.
.. ويا كل مصري.. من حقك أن تفرح بمصريتك وبما حققه فريقك.. فريق أرض الكنانة.. مصر.
.. ويا كأس أفريقيا.. عودي ثانية إلي موطنك الأصلي والطبيعي.. أرض الجزيرة بمصر المحروسة.
مبروك سيادة الرئيس..
مبروك يا جماهير مصر..
مبروك يا بعثتنا الغالية ويا جهازنا الفني العظيم..
مبروك يا أبطال مصر.. نجومنا الساطعة..
مبروك لي ولكم ولنا جميعاً.. وعقبال النجمة السابعة.